شمس الشموس
  13.03.2011
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 القدرة الإلهية تحطم التكنلوجيا

 

الله أكبر ألله أكبر لا اله إلآّ الله الله أكبر الله اكبر ولله الحمد, الف صلاة وسلام على سيّد الاولين والاخرين حبيب رب العالمين نبينا وحبيبنا وشفيعنا سيدنا محمد (ص) وعلى سائر الانبياء والمرسلين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين  دستور يا رجال الله , دستور يا صاحب الزمان , دستور يا قطب المتصرف ويا أولياء الله , مدد .... السلام عليكم يا عباد الله  ورحمة الله وبركاته .

 

نحن ضعفاء , بني آدم ضعيف  " وخلق الإنسان ضعيفا " . لكن الشيطان ينفخ في الإنسان ويوهمه أنّه قوي فيعتقد فعلا أنّه قوي . فالشيطان لديه إلمام بعلم الطبيعة بكلّ ما تتضمنها من قوانين . لذا عندما قربت الساعة وشعر أنّ الوقت قد أصبح ضيقا , سمح الشيطان لنفسه أن يتمادى أكثر فأكثر في أذاه , وقرر أن يعلّم الطغاة من بني آدم علم من اسراره. فأخذ يفتّش عن بني آدم الذي ممكن أن يعلّمه هذا العلم ليوئد  نار الفتنة , التي يصعب إطفاءها . والشيطان كما تعرفوا يريد أن ينتقم لنفسه من هذا البشري الذي بسببه طرد من الجنّة .

 

 إنّ أوّل إنسان وجده الشيطان حاضرا لهذا المخطط الجهنمي كان إديسون . فلقد وجد فيه الطمع الذي يريد دائما المزيد . دُهش أديسون منما إخترعه , وكانت هذه اللحظة نقطة التحوّل الأساسية التي فتحت المجال للتطور التكنلوجي في العصر الحالي , حتىّ أنّ هناك إختراعات لا يقبلها العقل البشري . والشيطان بدوره لم يترك مجالا للناس أن يسالوا أو أن يتساءلوا كيف حدث هذا ؟ لقد فتح لهم الأبواب بطريقة سريعة حتى يزداد الفساد , والفساد بدوره يجر الكفر وراءه ,  وهذا ما حصل فعلا . الناس دهشوا من السرعة الجنونية للتغييرات فنسوا ماضيهم ووجدوا أنفسهم في مكان وزمان آخر .

 

إستمر البشر على هذه الحال إلى أن وصلوا إلى وقت لم يعودوا قادرين على التجاسر وخطو أيّ خطوة نحو الأمام . ومن شدّة الدهشة  وبسبب كثرة الأبواب التي فتحت لهم , لم يعودوا يعرفوا ماذا سيفعلوا . فأيّ خطوة زائدة الآن ممكن أن تفجّر الدنيا ومن عليها . لقد حقّ الحق . الآن الناس مدهوشين أكثر من الأول . فلقد وصلوا الى كلّ ما يمكن أن يحلم به العقل البشري . فهم دخلوا إلى دهاليز فوق الأرض , وغاصوا تحت المحيطات وإرتفعوا في السماوات , لكن ماذا بعد ذلك ... الله اكبر ...لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم .

 

إنّ من علّم بني آدم هذا العلم هو الشيطان الذي يريد أن ينزّل عليهم الآفات والآهات والمشاكل  وكافة أنواع الظلم , حتىّ يتثنّى له أن يسلب بني آدم ثوبه الآدمي ويلبسهم ثوبه الشيطاني . لكن الشيطان نفسه مصاب بالرعب . فمن جرّاء ما فعل , ممكن أن يفجر الدنيا في أيّ لحظة ما , وهذا لم يكن  هدفه الأساسي . فهدفه كان محو بني آدم  إنتقاما منه ليس إلاّ . لكنه وصل الآن إلى طريق مسدود فأيّ علم زائد ممكن أن يؤدي إلى نهاية الأرض . وهكذا وصل الشيطان وتلاميذه إلى طريق مسدود وهم في حالة إرتباك حاليا .

 

 إعتقد الإنسان في السنوات اللأخيرة أنّ القوّة أصبحت تحت تصرّفهم , وإنّهم يستطيعوا أن يفعلوا في الأرض ما يشاؤا . لكن رب السموات أمر المتصرّف في الدنيا من خلال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه , الذي بدوره أمر القطب المتصرّف أن يغلق جميع الأبوب التي كانت في مخيلتهم , ليريهم أنهن لا يملكون المزيد من القوّة .   فهو يريد أن يثبت لهم أنه يوجد قوّة جسيمة أعتى من قوّتهم , حتىّ لا يتباهوا أكثر بما وصلوا إليه . فهذه التكنلوجيا  جعلتهم يستكبروا في الأرض . لذا أمر الله المتصرّف في المحيطات أن يذهلهم قليلا حتى يعرفوا حدّهم . وبالأمس أمر الملك الموكل بالزلازل أن يحرّك البحر والمحيطات قليلا , هذا كلّه ذرّة من بحر القدرة الإلهية , فأصبحت الماء سوداء . خرجت النيران من الأرض ,حركت المحيط وضربت اليابان . هؤلاء القوم كانوا مستكبرين بالتكنلوجيا التي يملكونها . فهم يتباهون أنهم أفضل من الأوروبيين والأمريكان والصين .فأمر الله البحر أن يهجم عليهم فأفلس سعي إبليس . يقول ربّ السماء " أنا ربّكم الأعلى " وليس غيري . ثمّ يقول " فعّال لما أريد " , فأنتم عبادي الضعفاء أفعل فيكم ما أريد  أنا  " فعّال لما أريد "  . العالم المتكبّر والمتجبّر بالتكنلوجيا إنزلقوا من أعلى جبالهم ووصلوا إلى حدّ الصفر الآن . أمان ربّي أمان والله و الله .

 

أيها الناس إعتبروا وإتّعظوا مما حصل في لحظات قليلة . أرسل الله موجة واحدة من محيط القدرة وحصل ما حصل . فكيف ستكون الحال عليه لو أرسل الله موجتين ؟ لو حصل ذلك لكنّا وصلنا إلى طوفان مثل طوفان أيّام سيّدنا نوح عليه السلام. هذا هو ثمن تكبّرهم ليربيهم الله. صدّقوني لو كانت موجتن لطال ذلك روسيا سيبيريا الصين المحيط الأطلسي ثمّ قفز إلى أمريكا ثم الى العالم بأكمله . لو طال ذلك لحظتين لكان العالم الآن تحت ماء القهر السماوي .

 

جميع الدول المستكبرة بسبب التكنولوجيا يوهمهم الشيطان بإستمرار أنّهم بإمكانهم أن يفعلوا ما يشاؤا . كانت آذانهم جميعا منتصبة , أما الآن فالجميع نكّست آذانهم .  إذن دقيقة أو دقيقتين لكان إنتهى كلّ شيء . هل رأيتم لون البحر الأسود ؟ 

 

أيها الناس إعتبروا من هذه الواقعة  " إنّ ربّكم فعّال لما يريد " " يحي ويميت " يفعل ما يشاء . تأدّبوا وأتركوا القتال مع بعضكم البعض . إتركوا الفتنة وإلاّ سيأتي الماء وتصبحوا تحت هذا الماء وهو أنجس ماء . فهو أسود ومسم للغاية . فأول قطرة  تدخل إلى فم الإنسان تؤدي إلى موته مباشرة .

 

أيها الناس أتركوا الخصومة مع بعضكم . لقد قال الله عزّ وجلّ " كونوا عبادا " . أيها الناس " كونوا إخوانا " , " لا تقاتلوا بعضكم البعض " . إذا أردتم ان تكونوا سعداء في الدنيا والآخرة , إخضعوا لربكم تعظيما لأمره وإلاّ فإنّ هذا الموج سيهددكم يوم ما .

أيها الناس على الكرة الأرضية كونوا عباد الله المخلصين . لا يضرّ أحدكم الآخر وإلاّ سيكون جزاءكم كاليابان وسائر البلدان أو حتى ّ أشدّ من ذلك . لقد إقتربت القيامة وسيجمع الله الناس للحكم بينهم في الديوان الإلهي . سبحانك نحن لا شيء . أيها الناس أتركوا الشيطان وإتّبعوا سبل السلام التي بيّنها الله . كونوا مع الله وليس مع الشيطان . يا رب إبعث لنا ملكا يقاتل في سبيلك ونكون لك عبادا ليلا ونهارا تعظيما لك . الفاتحة .   

 
  132090 visits